عمر بن محمد ابن فهد

122

إتحاف الورى بأخبار أم القرى

خلف ، فلواه وذهب بحقه ، فاستجار برجل من بنى جمح ، فلم يقم بجواره ، فقال قيس : - يا لقصى كيف هذا في الحرم * وحرمة البيت وأخلاق الكرم أظلم لا يمنع منى من ظلم « 1 » وبلغ الخبر عباس بن مرداس فقال : - إن كان جارك لم تنفعك ذمّته * وقد شربت بكأس الذل أنفاسا فأت البيوت وكن من أهلها صددا * لا تلق ناديهم فحشا ولا باسا ولم تكن بفناء البيت معتصما * تلقى ابن حرب وتلقى المرء عباسا ساقى الحجيج وهذا ياسر فلح * والمجد يورث أخماسا وأسداسا « 2 » فقام العباس وأبو سفيان حتى ردّا عليه [ متاعه ] « 3 » . واجتمعت بطون من قريش في دار عبد اللّه بن جدعان فتحالفوا على ردّ الظلم بمكة ، وألا يظلم أحد إلا منعوه وأخذوا له بحقه . ويقال : إن سبب حلف الفضول أن قريشا كانت تتظالم في الحرم ، فقام عبد اللّه بن جدعان ، والزّبير بن عبد المطلب فدعوا إلى التحالف على التناصر ، والأخذ للمظلوم من الظالم ، فأجابوهما وتحالفوا في دار ابن جدعان « 4 » / .

--> ( 1 ) الوفا بأحوال المصطفى 1 : 136 . وشفاء الغرام 2 : 101 ( 2 ) شفاء الغرام 2 : 101 ، مع اختلاف واضح في البيتين الثاني والثالث . ( 3 ) الإضافة عن المرجع السابق . ( 4 ) تاريخ الخميس 1 : 261 .